صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمهء مصحح 43

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )

الذّكر الحقيقي . وفي التعبير عن معرفة الحق وصفاته وعلم النفس وسماتها بالذّكر سرّ خفيّ ؛ يعلمه العارفون بأذواقهم ، دون الجاهلون والمتشبّهون بأهل الحق في مجالسهم وأسواقهم . وهذا هو التذكير المحمود شرعا الممدوح عقلا ، الذي دلّ عليه البرهان الكشفيّ وورد عليه الحثّ الشرعي في حديث أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - ؛ حيث ورد أنّه قال : « مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة ، وحضور مجلس علم أفضل من شهود ألف جنازة » ؛ قيل : يا رسول اللّه ، ومن قراءة القرآن ؟ فقال : « وهل ينفع قراءة القرآن إلّا بالعلم ؟ » . فقد اتخذ المزخرفون والبطّالون أمثال هذا الحديث وغيره حجّة على تزكية أنفسهم ونقلوا اسم التّذكير إلى خراباتهم وذهلوا عن طريق الذكر المحمود ؛ واشتغلوا بالأصوات والحروف وما يواظبها عليه أكثر الوعاظ والقصّاص في هذا الزمان ، وهو القصص والحكايات والشطح والطّامات . « 1 » صدرا در فصل دوم مقالهء اوّل ، آنجا كه تحت عنوان : « في بطلان شطحيّات المتصوّفين وضرر استماعها للمسلمين » سخن مىگويد ، باز عبارات كتاب الإحياء را مىآورد . شطحيّات حلّاج وأبو يزيد بسطامى را همان‌گونه كه غزّالى آورده بازگو مىكند ، به طورى كه گويى خود در اين امر مهم عقيدهء خاصّى ندارد . عبارت غزّالى : وأمّا الشّطح ، فنعني به صنفين من الكلام أحدثه بعض الصّوفيّة :

--> ( 1 ) همين كتاب ، صص 42 - 44 .